أسئلة وأجوبة
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، وباعثها أحد المستمعين من هناك هو: محمد عثمان، الأخ محمد له أكثر من سؤال، في سؤاله الأول يقول: إن جدي -رحمه الله- قسّم تركته قبل وفاته على والدي وعمي وعمتي، وهو عبارة عن أطيان زراعية، ولم يعط عمتي حقها الشرعي في تلك الأراضي، فما حكم الإسلام في ذلك؟ وماذا يجب عليّ فعله الآن، وما الحكم في المدة السابقة، وهي تزيد عن عشر سنوات؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن الواجب على جدك أن يعدل في الورثة والتقسيم، وأن يكون أولاده على قسمة الله: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ النساء:11]، في الهبة، وفي الإرث، ولقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال لبشير بن سعد الأنصاري لما وهب ابنه النعمان غلاماً قال له ﷺ: أكل ولدٍ أعطيته مثل هذا؟، قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، فدل ذلك على أن يجب على الوالد العدل في عطيته لأولاده، فيكون لأبيك ولعمك أربعة أسهم، ولعمتك سهمين، هكذا يجب لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ، إن كانت عمتك سمحت لأخويها وهي مرشدة، سمحت لهم بحقها فلا حرج، وإلا فلها الحق في المطالبة في حقها لدى المحكمة، والله -جل وعلا- نسأله أن يوفق الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً، المدة السابقة الحكم فيها لو تكرمتم؟ الشيخ: هذا إلى المحكمة، إذا كانت ما سمحت العمة، فالمحكمة تنظر في الأمر في حقها، وفيما فات عليها في هذه المدة. المقدم: يعني إن كان هناك محاصيل زراعية، أو ما أشبه؟ الشيخ: كلها، تنظر المحكمة. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض باعثها المستمع مسفر فهد سعيد القحطاني يقول: هناك عمارة من دورين اشتراها الوالد بمبلغ مائة وثلاثين ألف ريال، وتقبلت الصندوق العقاري بمبلغ مائة وثلاثة وعشرين ألف ومائتين وثمانية وتسعين، وهذا كان في حياة الوالد، وقد توفي قبل ثلاث سنوات، وقد أعطاني تلك العمارة، وأخبر إخواني الخمسة بذلك وأختين، وكان لديهم علم بذلك، ولم يعارض منهم أحد، وهو على قيد الحياة، حسب علمي، وأظن أن الوالد أعطاني العمارة حبًا لي، وليس تفضيلًا على إخواني وأخواتي، والآن أريد أن أبرئ ذمتي في هذا الموضوع، هل يجوز لي أن أمتلك تلك العمارة؟ مع العلم أنهم وقعوا على ورقة أنهم راضين بذلك، وليس لديهم مانع بعد وفاته؛ لأن العمارة باسم شخص ثاني، ولم تنقل ملكيتها، وهي مسجلة باسمي في الصندوق العقاري، وإنما أخشى أن يكون أحدهم غير راضٍ من قلبه، وهل يلحق والدي ذنب؟ أفتونا مأجورين، جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
إذا كان الواقع كما ذكرته فلا حرج، إذا كانوا مرشدين، ورضوا بذلك فلا حرج عليك، والحمد لله، وجزاهم الله خيرًا، القلوب إلى الله ما دام صدقوا على ذلك، ورضوا بذلك، ولم يعارضوا فلا حرج عليك، إن شاء الله، نعم. المقدم: وفيما يخص والده؟ الشيخ: ولا حرج على والدك، ما دام سامحوه ورضوا، الحمد لله. نعم. المقدم: الحمد لله، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض باعثها المستمع مسفر فهد سعيد القحطاني يقول: هناك عمارة من دورين اشتراها الوالد بمبلغ مائة وثلاثين ألف ريال، وتقبلت الصندوق العقاري بمبلغ مائة وثلاثة وعشرين ألف ومائتين وثمانية وتسعين، وهذا كان في حياة الوالد، وقد توفي قبل ثلاث سنوات، وقد أعطاني تلك العمارة، وأخبر إخواني الخمسة بذلك وأختين، وكان لديهم علم بذلك، ولم يعارض منهم أحد، وهو على قيد الحياة، حسب علمي، وأظن أن الوالد أعطاني العمارة حبًا لي، وليس تفضيلًا على إخواني وأخواتي، والآن أريد أن أبرئ ذمتي في هذا الموضوع، هل يجوز لي أن أمتلك تلك العمارة؟ مع العلم أنهم وقعوا على ورقة أنهم راضين بذلك، وليس لديهم مانع بعد وفاته؛ لأن العمارة باسم شخص ثاني، ولم تنقل ملكيتها، وهي مسجلة باسمي في الصندوق العقاري، وإنما أخشى أن يكون أحدهم غير راضٍ من قلبه، وهل يلحق والدي ذنب؟ أفتونا مأجورين، جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
إذا كان الواقع كما ذكرته فلا حرج، إذا كانوا مرشدين، ورضوا بذلك فلا حرج عليك، والحمد لله، وجزاهم الله خيرًا، القلوب إلى الله ما دام صدقوا على ذلك، ورضوا بذلك، ولم يعارضوا فلا حرج عليك، إن شاء الله، نعم. المقدم: وفيما يخص والده؟ الشيخ: ولا حرج على والدك، ما دام سامحوه ورضوا، الحمد لله. نعم. المقدم: الحمد لله، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل -يا سماحة الشيخ- أيضًا يسأل في سؤاله الثاني ويقول: ما حكم الأب الذي لم يعدل بين أبنائه، ثم يكتب الأرض التي يملكها باسم زوجته حتى يحرم الابن الذي من زوجة أخرى من كل شيء، فما هي الحقوق التي على الابن الآخر المحروم تجاه والده، وبماذا تنصحون الأب مأجورين؟
جواب
الواجب على الأب العدل بين الأولاد، كما قال النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فالواجب عليه العدل بين الذكور والإناث في قسمة الميراث لا يخص أحدًا دون أحد، بل إذا أعطاهم أعطاهم جميعًا كالميراث، وإذا حرمهم حرمهم جميعًا، أما أن يخص أحدًا بعطية فلا يجوز، أو يتحيل ويعطي أمه وقصده للولد أو البنت فلا يجوز. أما إذا خص الزوجة بشيء ليس حيلة؛ تقديرًا لجهودها وأعمالها الطيبة فلا بأس، أما أن يفعل تحيلًا يكتب باسم الزوجة وهو قصده قد تواطأ معها على أنه للولد فهذا لا يجوز، الحيل التي تحرم ما أحل الله أو تحل ما حرم الله كلها باطلة، نسأل الله العافية.
-
سؤال
تقول أيضًا في سؤال آخر: شخص أهدى إلى والدته هدية من ذهب، ومع مرور الزمن احتاج هذه الهدية، فأخذها من والدته، فما الحكم؟
جواب
إذا رضيت والدته وأعطته الهدية، وليس له إخوان، أو له إخوان رضوا، إخوان مكلفون مرشدون ورضوا؛ لا بأس، أما إذا كان له إخوان صغار، أو لم يرضوا؛ فليس له أن يأخذها، بل تكون للجميع، لأن الرسول ﷺ يقول: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم؛ لأنها ملكتها، فليس له أن يأخذها وحده، بل عليها أن توزع الهدية بينه وبين إخوته، إلا أن يسمحوا إذا كانوا مرشدين، فلا بأس إذا سمحوا، وإلا فعليها أن تمسك لا تعيدها إليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
آخر أسئلة في رسالة هذه السائلة سماحة الشيخ تقول السائلة: والدي متزوج من امرأتين، فجدي لأبي قبل أن يتوفاه الله أوصى ببيت لنا، وبيت لإخواني من أبي، فهل يجوز لوالدي أن يتصرف في البيت الذي هو ملكنا بأن يغير في بناياته، مع العلم أنه يغيره إلى الأحسن؛ لأن أحد إخواني قد عارض ذلك وقال: لا يجوز لوالدي أن يتصرف في ملكنا؟ وجهونا في ضوء هذا السؤال.
جواب
لا مانع، يتصرف بتحسين ما يخصكم، لكن بشرط أن يعطي إخوانكم مثله، لابد من العدل؛ لأن الرسول ﷺ يقول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فإذا كان بيتكم يحتاج إلى ألف ريال، ألفين، ثلاثة؛ فلابد يعطي إخوانكم من أبيكم مثل ذلك؛ لأن عليه أن يعدل بينكم، وإلا فلا يجوز له يخصكم بشيء في إصلاح بيتكم، ولا يعطي إخوانكم إلا برضاهم إذا كانوا مرشدين ورضوا، أما إذا كانوا مرشدين ولم يرضوا؛ فليس له أن يخصكم بشيء، لا من جهة إصلاح البيت، ولا من جهة غيره، لابد من العدل. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: هل يجوز أن أخص أولادي الذكور ببعض أثاث المنزل والأجهزة، مثل: الثلاجات والمسجلات والأشياء المعمرة..الشيخ: أعد أعد!!المقدم: تقول: هل يجوز أن أخص أولادي الذكور ببعض أثاث المنزل والأجهزة، مثل: الثلاجات والمسجلات والأشياء المعمرة؛ كي تكون ملكًا لهم بعد وفاتي؛ لأن البنات سبق وأن جهزتهن، هل هذا جائز أو لا؟
جواب
ليس لك ولا لغيرك تخصيص الذكور بشيء دون البنات، بل الواجب التعديل بين الجميع؛ لقول النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فلا يجوز لك أن توصي للبنين بشيء دون البنات، إلا إذا كن رشيدات ورضين بذلك؛ فلا حرج في ذلك، والأحوط عدم الوصية للبنين ولو رضي البنات؛ لأنهن قد يرضين حياء منك، وهن في الحقيقة لا يرضين بذلك، فالأحوط لك أن لا تخصي البنين بشيء أبدًا، حتى ولو فرضنا أن البنات رضين بذلك، لأني أخشى أن يرضين بذلك مكرهات أو مستحيات، بل اجعلي ما خلفك للجميع على قسمة الله : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ النساء:11]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة: رجل عنده أولاد وبنات، فقام بإعطاء الأولاد مبالغ، وقطع أراضي وهبات، دون أن يعطي البنات، هل يجوز له ذلك؟
جواب
الواجب على الوالد أن يعدل بين أولاده؛ الذكور والإناث، وهكذا الوالدة الأم يجب أن تعدل؛ لأن الرسول ﷺ قال: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم هكذا قال -عليه الصلاة والسلام-: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم. فالواجب على الأب إذا أعطاهم أراضي، أو نقودًا، أو إبلًا، أو غنمًا، أو غير ذلك أن يعدل بين الذكور والإناث للِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ النساء: 11] كالإرث، فإذا أعطى الرجل مائة ريال، يعطي البنت خمسين ريالًا، وإذا أعطى الولد عشرة آلاف، يعطي البنت خمسة آلاف.. وهكذا، وإذا أعطى الولد غنمًا، أو إبلًا، أو بقرًا، يعطي البنت مثل ذلك، النصف، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
الحاج علي الريشي من ليبيا وأخونا فيصل بن عبد العزيز أحمد الهندي، يسألون سماحة الشيخ عن تفضيل بعض الأبناء عن بعض، لعل رسالة الأخ من ليبيا توضح بعض الشيء فيقول: أسأل عن قضية لي: وهي أن لي ثلاثة أبناء منهم اثنان لهما مسكنان، أما الثالث وهو الأصغر عنده قطعة أرض غير مبنية، فالأول قمت ببناء منزله على نفقتي؛ لأنه عاجز، وبه مرض الصرع عافاكم الله، ولا يستطيع عمله بنفسه، أما الأوسط فقد بنى منزله بقرض من أحد المصارف، وأما الأصغر فلم يتمكن من البناء في الوقت الحالي، ولي منزل باسمي كبير قررت أن أتنازل عنه لبناتي الأربعة ووالدتهن، علمًا بأنهن جميعًا متزوجات، ولكن قد يحتجن يومًا للمنزل، فهل يحق لابني الصغير نصيب في المنزل هذا، دلوني حتى ألاقي وجه ربي نظيفًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك أن تعدل بين أولادك ذكورهم وإناثهم، وليس لك أن تخص البنات بشيء سواء كن متزوجات أو غير متزوجات لا بالبيت ولا بغيره، لقول الرسول ﷺ: اتقوا لله واعدلوا بين أولادكم، فعليك أن تعدل بينهم ذكورهم وإناثهم إلا أن يسمح بعضهم فالذي يسمح يسقط حقه، إذا سمح بعضهم سقط حقه، وإذا سمح الأولاد الثلاثة بالبيت للبنات سقط حقهم والحمد لله. أما أن تخص أحدًا بشيء، فليس لك أن تخصه بشيء، لقوله عليه الصلاة والسلام: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فهم في الذمة، وهم في الحق سواء، فعليك أن تعدل بينهم أو تترك إعطاءهم، أما أن تعطي البنات وتدع الذكور أو تزيد هذا على هذا فليس لك ذلك، بل عليك أن تسوي بينهم كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو الواجب عليك، إلا إذا سمح المكلف منهم الرشيد سمح عن حقه، فلا بأس بذلك. نعم.
-
سؤال
يسأل أخونا أيضًا ويقول: لي أربع بنات وثلاثة أولاد، أولادي الكبار بنيت لكل منهم منزلًا خاصًا به، وابني الصغير لم أستطع أن أبني له منزلًا، وعندي منزل قديم سبق وأن منحته لزوجتي وبناتها الأربع في وصية رسمية، فهل للابن الأصغر حق شرعي في المنزل مع أمه وأخواته أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك يا أخي التعديل بين أولادك، الذكور والإناث؛ لقول النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فإذا كنت حين بنيت لأبنائك الكبار منازل قد وجد لك الولد الصغير والبنات وجب عليك التعديل، أما إن كنت بنيت لهم وأعطيتهم قبل وجود البنات وقبل وجود الابن الصغير فلا شيء عليك؛ لأنك ما عندك أولاد ذاك الوقت غيرهم، أما إن كان إعطاؤك لهم المنازل بعد وجود الابن الصغير، وبعد وجود البنات فالواجب التعديل، فإما أن تعطيهم مثل إخوانهم، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ النساء:11]، وإما أن ترجع في المنازل التي أعطيتها إخوانهم وتجعلها للجميع، بين الجميع أو لنفسك، وتبقى إرثًا لهم بعدك. وأما أن تخص أولئك بالمنازل أو البنات، هذا لا يجوز، بل عليك أن تعدل، وإذا أعطيت الأم وهي الزوجة شيئًا من مالك في صحتك فلا بأس، تخصها بشيء، لا بأس أن تخصها بشيء، وأما الأولاد ذكورهم وإناثهم فلا بد من التعديل بينهم، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ النساء:11]، في الأراضي وفي النقود وفي غير ذلك، هكذا أمر النبي ﷺ قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وليس لك أن توصي للزوجة ولا للبنات ولا غيرهم من الورثة وصية؛ لأن الورثة ليس لهم وصية، يقول النبي ﷺ: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، ولكن لا مانع أن تعطي الزوجة في صحتك شيئًا من مالك في مقابل خدمتها ومعاشرتها الطيبة. وإذا كان لك زوجة أخرى تعطيها مثلها، وأما البنات وإخوتهم فلا بد من التعديل بينهم في المنازل وغيرها، إلا إذا سمحوا، إذا سمحت البنات عن إخوانهم وقالوا: ما نرغب في شيء وأنت مسامح، فلا بأس، وهكذا الابن الصغير إذا بلغ الحلم وسمح إذا كان رشيدًا وسمح، وقال: أنا سامح عن إخواني ولا لزوم للتعديل، فلا بأس الحق لهم، فإذا سمحوا سقط الوجوب الذي عليك. أما إن لم يسمحوا أو سمحوا سماحًا يخافون منك، ما هو بسماح عن رضا وعن طيب نفس ، لكن لأنك توعدهم أو يخشون من أمر يضرهم منك فالسماح الذي ليس له سند واضح، بل حصل عن خشية وخوف لا يعتبر، لا بد أن يكون سماح واضح من دون خوف منك ولا وعيد منك بل عن طيب نفس من أنفسهم، فلا بأس بذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.